الشيخ علي الكوراني العاملي
172
الإمام محمد الجواد ( ع )
قال إسماعيل بن مهران : ( لما خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه فإلى من الأمر بعدك ؟ فكرَّ بوجهه إلي ضاحكاً وقال : ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة . فلما أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت إليَّ فقال : عند هذه يخاف عليَّ ، الأمر من بعدي إلى ابني علي ) . ( الكافي : 1 / 323 ) . وفي كشف الغمة ( 3 / 155 ) : ( وعن ابن بزيع العطار قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الفرج بعد المأمون بثلاثين شهراً . قال : فنظرنا فمات بعد ثلاثين شهراً ) . أقول : مقصوده ( عليه السلام ) الفرج عليه بانتهاء امتحانه في الدنيا على يد الطاغية المعتصم . فلا بد أن يكون سياق الحديث عن خوفهم على حياة الإمام صلوات الله عليه . وفي هذه الثلاثين شهراً أحضره المعتصم إلى بغداد مرتين : اتهمه في المرة الأولى بالإعداد للثورة عليه ، فنفى الإمام ( عليه السلام ) ذلك ودعا على شهود الزور ، فظهرت آية وبهت المعتصم وتركه . ثم أحضره في المرة الثانية ، وتمكن من قتله بالسم ، بيد زوجته وأخيها ! ( 5 ) يحترم الإمام الجواد ( عليه السلام ) بالظاهر ويدبر قتله ! في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 491 ) : ( ولما بويع المعتصم جعل يتفقد أحواله فكتب إلى عبد الملك الزيات أن ينفذ إليه التقي وأم الفضل ، فأنفذ ابن الزيات علي بن